مصر الجديدة .. وثيقة عشق للوطن

 

مقال الدكتوره وفاء كمالو المنشور بجريدة القاهرة في العدد 698 بتاريخ 29 اكتوبر 2013 

 

مصر الجديدة .. وثيقة عشق للوطن

 

مقال الدكتوره وفاء كمالو المنشور بجريدة القاهرة في العدد 698 بتاريخ 29 اكتوبر 2013

 

Read Users' Comments (0)

معسكر مصر الجديدة..الأحلام وحدها لا تكفى !

بقلم ا / باسم صادق  – منشور بجريدة الاهرام بتاريخ 29 يونيو 2013

معسكر مصر الجديدة..الأحلام وحدها لا تكفى !

 

الأحلام وحدها لا تكفى.. هذا الانطباع الذى خرجت به بعد مشاهدتى لعرض “معسكر مصر الجديدة” تأليف وإخراج إسماعيل مختار على مسرح الغد، خاصة بعد وصف المخرج عمله بأنه “صندوق أحلام بلا جدران”.

 

ما اجمل أن نحلم بمصر الجديدة التى يبنيها أبناؤها بسواعد فتية، وما أروع ما طرحه العرض لفكرة المعسكر الذى يتبناه ويشرف عليه عقيد القوات المسلحة المتقاعد “هشام عبدالله” مستعينا فيه بعدد من الشباب مظاليم السجون لإعادة تأهيلهم وتقديمهم للمجتمع في صورة جديدة براقة وقد ساهموا في الرقى باقتصاد وطنهم بشكل عملى من خلال نتاجات أيديهم من زراعة محاصيل وما شابه، حتى أن المؤلف لم يغفل تقديم شخصية الطبيبة النفسية”عبير عادل” التى تتابع حالة أعضاء المعسكر وتساهم في تأهيلهم.

اختار المخرج أن يصيغ فكرته بأسلوب إخراجى ليس بالجديد ولكنه حاول توظيفه بشكل اشبه بالحلم ايضا في محاولة منه لخلق مدرسته الخاصة التى اسماها “تياتروفيلم” وفيها زرع المخرج شاشات عرض سينمائى في اماكن متفرقة بالمسرح ليتم من خلالها عرض الأحداث بالتناوب والتبادل مع أحداث أخرى تجرى أمامنا على خشبة المسرح، ومنها نعرف من يحدث في الزمن الدرامى الآنى، بينما يسترجع المخرج شريط ذكريات اللواء الحلوانى وكيف جاءته فكرة المعسكر، وحتى بداية تكوين علاقاته بأبناء المعسكر، ومن خلال هذا التقنية السينمائية نعرف أيضا سر ارتباط الطبيبة بحلم اللواء الحلوانى، وتعلقها بقصة الحب القديمة بينهما والتى ضحى بها الحلوانى في سبيل الدفاع عن تراب الوطن، وهى نفسها الفكرة الحلم التى راودت كثيرا أو قل كل ابناء جيل حرب أكتوبر ضباطا وجنود والذين اصطدموا بعد انتهاء الحرب بأخلاقيات سياسة الانفتاح –وما تلاها- التى خلفت مفاهيم وسلوكيات غريبة على ما تربوا عليه من قيم ومبادئ، فتلك بالضبط هى ماساة هذا اللواء الذى فقد ذراعه في سبيل استعادة الأرض، وظل متمسكا بارتداء الزى العسكرى رغم حياته المدنية في المعسكر، لأنه يظن ان هذا المعسكر هو معركته التى يخوضها بدون سلاح أو رصاص أو إراقة دماء، ولكن محاصرته بين جدران هذه الأحلام والمعتقدات جعلته أشبه بدونكيشوت الذى يحارب طواحين الهواء،فيصطدم بأحلام وطموحات العقيد بكر “معتز السويفى” الطامع في ضم ميزانية المعسكر لحملته الانتخابية في البرلمان، وهو ما يعارضه الحلوانى بشدة، ولعل أكثر ما كان معبرا في العرض هو ديكور رامة فاروق التى جسدت مكنون شخصية اللواء الحلوانى بعمل منزله على الجانب الأيسر من المسرح على شكل طواحين الهواء وتدلت “ريش” تلك الطاحونة الأربعة حول الغرفة وكأنها تخنقه وتكبل تصرفاته، كما الإضاءة التىرسمها عز حلمى تباينت بين ألوان الأزرق بدرجاتها للتعبير عن حالة الغموض التى تعيشها الشخصيات، في حين تضيء خشبة المسرح بألوان مبهجة خلال الحوار بين أبناء المعسكر وتحديهم لما يقابلهم من عوائق.

مشكلة العرض في التقنية التى قدم بها المخرج المشاهد السينمائية والتى بدت اشبه بأفلام السبعينيات، سواء من حيث أداء الممثلين أو التركيز على وجوه الممثلين بشكل مبالغ فيه للغاية وبلا مبرر درامى منطقى، وما زاد الأمر سوءا هو الحوار الخطابى المدرسى الطويل للغاية والذى افقد المشاهدين التواصل في كثير من الأحيان، بينما جاءت الأغنيات مسجلة، اضاعت بهجتها أحيانا وشجنها احيانا اخرى رداءة الصوت، رغم انها للمبدع صاحب الصوت والألحان المبهرة أحمد الحجار، والذى أتصور انه كان من الأفضل ان يقدمها هو بنفسه بشكل حى على المسرح ليكسر من حدة الخطابية ويزيد من تفاعل الأحداث مع الجمهور، وإذا تحدثنا عن أداء الممثلين فلاشك أنه تأثر بالحوار الخطابى الذى كتبه المؤلف، والذى جعل من أداء الأبطال أحيانا أداء مصطنعا مبالغا فيه، وخاصة عبير عادل التى بالغت كثيرا في بعض المشاهد الخاصة بعلاقتها باللواء الحلوانى، بينما جاء أداء هشام عبدالله مؤثرا متفاعلا مع الأحداث كعادته وإن تأثر قليلا بشخصيته الثورية في الواقع والتى يشعرك من إلقائه لبعض جمل الحوار وكأنه في مظاهرة حقيقية، في حين لعب معتز السويفى دور العقيد بكر الخبيث الداهية بشكل متميز ومعبر، في حين منح الشباب العرض كثيرا من الحيوية بأدائهم الرشيق المتناغم مثل هدير المصرى ومنال عامر، وعصام مصطفى، وطارق شرف، ومحمود الزيات الذى اجاد في اداء دور ابن الشهيد وابن البلد الأصيل بلهجته الصعيدية،ونائل على الذى لعب دور ضابط الشرطة المظلوم فقد استخدم هيئته الجسمانية وملامحه الصارمة في التعبير عن شريحة قليلة من رجال الشرطة الذين راحوا ضحية قادتهم.. أما مفاجأة العرض فكان أحمد عبدالهادى الذى لعب دور الريفى البسيط  طيب القلب بخفة ظل مبهرة انتزعت ضحكات الجمهور بمجرد ظهوره.

المقال الاصلي هنا

http://www.ahram.org.eg/News/865/59/217984/%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D8%A9/%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%89-.aspx

Read Users' Comments (0)

معسكر مصر الجديده بين الق الطموح وتردى الامكانيات

بقلم ا / احمد خميس  – منشور بجريدة مسرحنا في العدد 315 بتاريخ 29 يوليو 2013

 معسكر مصر الجديده بين الق الطموح وتردى الامكانيات              

عاده مايصطدم حلم كثير من المسرحيين الشباب بضعف الامكانيات المتاحه وهو امر مزعج لمستقبل المسرح وعروضه الجاده الطموحه والتى تريد ان تخرج من الاطر التقليديه لخشبات المسارح للخيال الخصب الذى لاتحده عماره أو مساحات مفتوحه كتلك التى نراها فى قاعه الغد أو غيرها, ولما كان هناك فارق شاسع بين الخيال والحقيقه الموجوده على ارض الواقع فأن المراهنه هنا تتعلق عاده بموهبه المبدع وقدرته على التغلب على الصعاب التى حتما ستقف عائقا فى طريقه وعليه ان يطوع موهبته وفهمه ليقرب الفارق ويتيح لآفكاره الجديده فرصه الظهور, ومسرحيه (معسكر مصر الجديده) من تأيف واخراج اسماعيل مختارالتى قدمت على قاعه الغد واحده من تلك المسرحيات التى يصطدم فيها الطموح بلآمكانيات الضعيفه فالنص الاصلى طموح يمزج فيه المؤلف بين تقنيه الكتابه السينمائيه والمسرح والارتباط هنا لم يقصد منه فهم المؤلف لطبيعه الاختلاف والمزج أو الاستخدام الزخرفى المتهافت أو حتى الوعى المعقد الجديد الذى اتاحته بعض عروض اوروبا وامريكا وانما هو ارتباط عضوى بسيط يتلمس الى حد كبير كيفيات المزج والتلاقى الفنى غير المزعج فالكاتب ونظرا لطبيعه عمله فى الفتره التى تغرب فيها عن مصر اتيحت له فرصه معرفه التقنيه السينمائيه وكيفيه دمجها فى العروض المسرحيه وكتب نصه بناءا على ذلك الفهم الذى يبدو جديدا الى حد ما على طبيعه العروض المسرحيه المصريه, فقليلا مانجد عرض مسرحى يحاول نفس المحاوله , الا ان التجربه تعرضت للآنتاج الضعيف فجائت قلقه ومرتبكه الى حد كبير اذ ان المشاهد السينمائيه داخل نسيج العمل بدت غير مؤهله للقبض على وعى المتلقى ولا تعكس بأى حال طموح المؤلف المخرج وحتى الاداءالسينمائى بدا بعيدا وذو ايقاع غير منضبط ومونتاج بدائى الامر الذى انعكس بالسلب على التلقى فالمراهنه كلها بدت خشنه, اضف الى ذلك استخدام المخرج لآكثر من شاشه داخل قاعه العرض الصغيره والسؤال هنا ماذا اضافت الشاشات المتعدده لطبيعه العرض المسرحى ؟ أظن ان النص كان يقدم المبرر ولكن كان مهما على المخرج ان يراجع تماما ملائمه القاعه وقله الامكانيات ولا يعرض نفسه لذلك الاختبار الصعب اذ بدا لى اسماعيل مختار يحارب على اكثر من جبهه ويدافع بشراسه عن مشروعه التجريبى ليظهر للنور ولو كلفه ذلك ان يصرف من جيبه على التجربه ويدعم الانتاج غير الملائم لتخرج تجربته للنور

وتتناول احداث المسرحيه احد ابطال حرب اكتوبر وهو اللواء الحلوانى(هشام عبدالله) الذى اصيب اثناء الحرب واصتدم بعد خروجه بالواقع الشرس حيث سياسه الانفتاح التى تفرض سلوك انسانى بعيد كل البعد عن العالم المثالى الذى تبين امامه اثناء الحرب والذى اختفى تماما بعدها فقرر ان يقود مشروع كان يمثل احد احلامه القديمه فانشأ معسكر جمع فيه مجموعه من الشباب اللذين سجنوا فى قضايا لاتدينهم اخلاقيا بل على العكس فكثير منهم اتهم ظلما وعدوانا وقرر معهم ان يخدموا الواقع باكثر من طريقه سواء بأنتاج زراعات مفيده أو بالتغلب على بعض الازمات كازمه رغيف العيش وغيرها من المشاريع ونجحوا فعلا فى بعض المشاريع الامر الذى شد انتباه رئاسه الجمهوريه وتقرر ان يزور رئيس الجمهوريه المشروع ليطلع بنفسه على تلك التجربه الطموحه الناجحه الا ان تلك الفكره تكاد تلغى نظرا لآن المشوع مقام فى الصحراء والطريق غير ممهد لمسافه 5 كيلو متر وهو مايعد تحديا جديدا امام شباب المشروع لو كانوا راغبين حقا فى الزياره المأموله وعلى جانب اخر كانت هناك شخصيه (حياه –عبير عادل ) الطبيبه النفسيه التى تتابع شباب المعسكر والمرتبطه عاطفيا باللواء الحلوانى والتى تنعكس عليها كل الازمات التى يمر بها الحلوانى ومعسكره وفى المقابل طرح المؤلف شخصيه اللواء (جبر- معتز السويفى )الذى يكره المشروع وصاحبه الطيب المغاير تماما لشخصيته الانتهازيه ويريد ان يغلق المعسكر بعد ان يستفيد منه ماديا فى تمويل حملته الانتخابيه ولما ينجح اللواء جبر فى ابعاد الحلوانى مؤقتا يهيمن على المشروع ويزيد من ازمه شبابه , وفى النهايه ينجح الحلوانى والشباب فى كسر الخوف والظلم وفى تمهيد الطريق لزياره الرئيس وينخرطون فى مشهد مؤثر تحت عنوان (عاوزين رئيس)يطرحون فيه رؤيتهم وفهمهم لذلك الرئيس وعلاقته بالقضايا الملتهبه على الساحه

خلط المؤلف هنا بين اكثر من منهج فى طرح القضايا المتعلقه باللواء الحلوانى بين تاريخه وازمته وطموحه وحبه ومعاركه وذكرياته وانكساراته وعشقه للمشروع وضمن بعض العلاقات الترفيهيه بين شباب المشروع  وطرح بعض ازماتهم وطموحاتهم فى مشاهد سريعه ساعدت فى اشاعه البهجه بين مشاهدو العرض المسرحى خاصه المشاهد المتعلقه بالرجل الطيب (عم خضر –خضر زنون)أو بعض المشاهد الترفيهيه التى قام بها الموهوب (احمدعبدالهادى مع طارق شرف وهدير المصرى) وكذا ادمج المؤلف بعض المشاهد التى بينت خفه ظل منال عامر وجديه نائل على وصدق محمود الزيات ووعيه الفارق بطبيعه الشخصيه الصعيديه وكذا وعى عصام مصطفى بطبيعه الشخصيه غير المتحققه

والملفت  بحق فى هذه المسرحيه هى سينوغرافيا (رامه فاروق ) والتى حاولت قدر امكانها اتاحه اكثر من منظر برغم صغر حجم قاعه الغد فقد اتاحت عده اماكن فى تصور واحد فرأينا مكتب الحلوانى ومنزله المغلف بطاحونه الهواء كنايه عن شخصيته التى تحارب طواحين الهواء وشاهدنا بهو المعسكر وبعض اماكنه علاوه على مكتب اللواء جبر وهو ما يعكس المجهود الجبار الذى قامت به مهندسه الديكور وفهمها لطبيعه قاعه الغد حقيقه لقد شغلت الفراغ المسرحى بوعى وفهم جيد ولم تكسر طموح المؤلف فى تعدد الاماكن بل صنعت عالما لكل مشهد مسرحى – بجانب شاشات السينما

كما نجح عز حلمى فى رسم الاضاءه بطريقه لاتسرق عين المتلقى وانما تطرح الاضاءه اللازمه لكل مشهد وفق طبيعته واحساسه المناسب غير المتكلف ولم يخرج ذلك عن منهج المخرج وطريقه طرحه للازمنه المختلفه لكل مشهد وهو امر ساعد العرض كثيرا وقلل من قلق الانتقالات المتباينه

اما اغانى احمد الحجار فبرغم كلماتها المعتنى بها والتى كتبها اسماعيل مختار فلم تقدم لنا الصوره المرجوه المرسومه فى خيالنا عن رومانتيكيه اداء والحان احمد الحجار الذى امتعنا كثيرا من قبل بالحانه واداءه الصادق فقد جاء الصوت مصحوب بتسجيل سئ ولم يظهر صوت الحجار المميز

وفى النهايه اقول لكم ان اسماعيل مختار قدم وعيا جديدا على على قاعه الغد اصتدم فيه بقله الامكانيات وضعفها ورغم ذلك لم يستسلم للظروف وحاول قدر الامكان هو فقط يحتاج الاعتماد على متخصصين اكثر فى مجالات التصوير والمونتاج السينمائى لكى تصل رسالته

 

 

 

Read Users' Comments (0)

مصر الجديدة .. محاولة للابداع خارج الصندوق

بقلم ا / طارق مرسي  – منشور بجريدة مسرحنا في العدد 329 بتاريخ 4 نوفمبر 2013

مصر الجديدة .. محاولة للابداع خارج الصندوق 

تياترو فيلم تلك التسمية التى اطلقها صناع العمل الفنى ( مصر الجديدة ) لتحديد الجنس الفنى الذى ينتمى اليه عملهم والذى يقدم على مسرح الغد .. ربما لان العمل قائم على إحداث مزيج بين مشاهد مصورة بالفيديو معدة للعرض على شاشات داخل قاعة المسرح وبين المشاهد المسرحية الحية المقدمة داخل القاعة ليكونا معا ذلك العمل الفنى .. اما الاسم المتعارف عليه لتلك النوعية من العروض فهو الملتيمديا وهى عروض انتشرت فى المسرح فى الخمسة وعشرون عاما الاخيرة الا ان بدايات تلك النوعية من العروض ترجع الى أوائل القرن العشرين أى بعد ظهور السينما بوقت قليل وكان من ابرز رواد هذا المجال هو ايروين بسكاتور و ايزنيشتاين .. وكثيرا ما شاهدناها فى مصر ولكن معظمها من العروض التى تتخذ المنهج التسجيلى .. أما فى هذا العمل فإن المشاهد المصورة هى داخل نسيج الدراما .. و( مصر الجديدة ) هى من تأليف واخراج إسماعيل مختار والذى يحاول طرح تصوره الشخصى عن مستقبل افضل انطلاقا من واقع يعج بالخلاف والشقاق وعدم وضوح الرؤيا وغموض الطريق ، فاختار ان يصبح نصر اكتوبر المحك الرئيسى فى العمل وشرارة البدأ التى تنطلق منها الاحداث .. فالشخصية الرئيسية محمد الحلوانى ( هشام عبد الله ) أحد ابطال اكتوبر و مصابيها ايضا لفقد ذراعه اثناءها و هو محب للوطن معترض على اتفاقية السلام يقرر ان يصنع بنفسه احلام وطنه من خلال مشروعه الخاص هذا المشروع يتلخص فى اختياره لمجموعه من المحكوم عليهم بالسجن فى قضايا لا تخل بالشرف وتنم عن نية طيبة لاصحابها لكنها امام القانون والمجتمع جرائم تستحق العقاب ، تلك المجموعه بالاتفاق مع اجهزة الدولة تقضى مدة عقابها فى معسكر اقامه اللواء الحلوانى بموافقات حكومية ليقوم بحل بعض مشكلات المجتمع مقابل اجر يستفيد به افراد المعسكر وينجح المشروع فيقرر رئيس الدولة زيارته نوعا من التشجيع والتحفيز الا ان اعداء النجاح دائما بالمرصاد فيقوم اللواء جبر ( معتز السويفى ) بمحاولة الاستحواذ على هذا المشروع وارباحه المادية لنفسه بل ويحاول اغلاقه عند رفض الحلوانى لمحاولة استيلائه على ارباح المشروع وتكون النهاية بعودة الحلوانى الى افراد المعسكر لمشاركتهم الاعداد لزيارة الرئيس بعد محاولة جبر عرقلتها .. ليخرج لنا العرض مفعم بتلك اللغه التى تحمل الكثير من مشاعر الحماسة وتنقل للمتلقى تلك الحالة الثورية التى نلحظها بوضح فى خطاب الشخصية الرئيسية الحلوانى وكذلك فى ملهمه داخل العمل عويس ( محمود الزيات ) وايضا فى كل المنولوجات الجماعية الخاصة بافراد المعسكر ليقع الخطاب المسرحى فى المباشرة فى كثير من مواضع العمل نتيجة لتلك الحالة الثورية الموجوده لدى المؤلف فخرجت منه مباشرة على لسان شخوصه المسرحية .. تبع ذلك بعض الاشكاليات الدرامية لنجد الحلوانى محارب وبطل وضحى بإحدى يديه فداءا لوطنه ولكنه على المستوى الشخصى هارب من حبه الوحيد حياة ( عبير عادل ) وتصبح هى الفاعل فى تلك العلاقة التى تظل معلقة حتى نهاية العمل فرغم قربها منه ومعاونتها لمشروعه تظل علاقتهم الشخصية مبتورة تماما كما ذراعة دون مبرر منطقى .. وتظل فكرة اقامة ذلك المعسكر داله على الرفض التام لكل الاوضاع خارجه وتكرس لفكرة هروب الحلوانى من حبه بعد اصابته وبحثه عن عويس أو جذوره الضاربه فى اعماق الصعيد ويستمر هروب الحلوانى امام المشكلات الكبرى حين يحاول جبر تشوية صورة افراد المعسكر ونجاحه فى ابعاد الحلوانى عن ادارة المعسكر لنرى انه لا يحاول المواجهه الى ان يطلبه جبر فتكون المواجهه اجبارية بل ان هروبه هذا يعلنه المؤلف صراحة داخل العمل عند مواجهة احد افراد المعسكر له وائل ( عصام مصطفى ) بأنهم لا فرق بينهم لان كل منهم يخشى مواجهة المجتمع ليتأكد لنا هذا الهروب .. حتى فى رجوعه للمعسكر فى النهاية يأتى فجأة دون اى مبرر لتكون النهاية فى شكل رسالة للمتلقى مباشرة .. لتكون الملامح العامة لتلك الشخصية الرئيسية تتسم بالتردد وعدم الحسم سواء على مستوى حياته الشخصية أو حياته العملية على عكس المفترض كونها شخصية تمثل رمز للشخصية المصرية الفاعلة ويضعنا نحن كمتلقين فى حيرة رسم صورة كامله لتلك الشخصية بتركيبتها المتناقضة.. البناء الدرامى للعمل يعتمد على خط اساسى وهو صراع ( الحلوانى – جبر ) ذلك الصراع الذى ياسس لفكر الكاتب وتصوره عن حالة سياسية ومجتمعية نعايشها جميعا لكن هذا الخط لم يدعم دراميا بشكل كافى وتداخلت عليه كثير من الاحداث الدرامية الفرعية التى اوقفت التصاعد الدرامى فى بعض الاحيان أو احدثت تشتيت ذهنى للمتلقى فى احيان اخرى فقد اغرى الكاتب استخدامه للفيديو وسهولة انتقال الحدث من مكان الى اخر الى اضافة كثير من الاحداث الفرعية التى كان يمكن اختذالها لصالح الخط الرئيسى فى العمل من تلك الاحداث على سبيل المثال مقدمة دخول حياة الى خشبة المسرح ومشهد البداية الذى اعطى بداية توحى بالدخول لعالم الحلم والمثل ثم نفاجئ ببقية الاحداث تغرقنا فى واقعية احدثت فاصل واضح بين البداية وبقية الاحداث .. النهاية تؤسس لفرض صيغة أو تصور أحادى على المتلقى لتحد من التصورات والاطروحات العديدة التى كانت من الممكن ان تتولد داخل كل متلقى ليرسم هو تصور للمستقبل ويرفض هذا القهر والتسلط والاستحواذ المفروض من طبقة اخذت كل المميزات فى الماضى وتريد ان تظل جاثمه على صدر هذا المجتمع فى المستقبل رغم ما دفعه من ثمن لتلك الثورة .. ورغم تلك التفاصيل الخاصة بالبناء الدرامى والشخصية الرئيسية الا ان العمل يحتوى على كثير من الاطروحات التى تفجر فى عقل المتلقى الكثير من القضايا الآنية التى تطلب من الجميع البحث عن حلول لها اذا اردنا لهذا الوطن مستقبلا افضل .. وهذا بلا شك من اهم الادوار المنوطه بالفن المسرحى .. سينوغرافيا العمل جاءت زاخرة بالتفاصيل والكتل التى احتلت جزء كبير من مساحة التمثيل داخل القاعة فقد كونت رامه فاروق ديكور العمل من كتله ضخمه فى مواجهة المتلقى قسمت الفراغ المسرحى الى قسمين مستوى علوى بارتفاع مترين ومستوى خشبة المسرح وعلى يمين المشاهد مستوى بارتفاع 40سم لمكتب اللواء الحلوانى بالاضافة الى مستوى اخرأقصى يمين المتفرج ولكنه متداخل مع كراسى المشاهدين يمثل بيت اللواء الحلوانى بالاضافه الى شاشة عرض متحركه صعود وهبوط وسط ساحة التمثيل وشاشتين ثابتتين يمين ويسار المشاهد واقصى يسار المتلقى وعلى ارتفاع يوجد قرص مصقول من اسفل ليشبه المرأة ولكنه يعطى صورة مشوشه هذا التكوين الضخم فى تلك المساحه الضيقة اثقل عين المتلقى بكثير من التفاصيل الامر الذى اضطر المخرج فى محاولة استغلال كافة المساحات الصغيرة التى صنعها هذا التكوين الضخم والتى كان من الممكن دمجها والعمل على اعطاء متعه بصرية اكبر للمتلقى فالمستوى الاعلى استغل قسمه الايسر لمكتب اللواء جبر وهذا منطقى دراميا ولكن الجانب الايمن ظل فارغا ليستخدمه فى مشاهد تخص افراد المعسكر التى اسس لها من بداية العرض فى المستوى الاسفل لتفجر كثير من التساؤلات حول مغزى اختياره لتلك المشاهد فى هذا المكان .. الملابس تم توظيفها بشكل تقليدى فافراد المعسكر ارتدوا زى موحد كونهم داخل مكان تابع للمؤسسه العقابية بشكل او باخر وباقى الشخصيات ارتدت الذى الذى يناسب وضعها الاجتماعى والمادى .. الاضاءة والتى صممها عز حلمى لعبت دورا فاعلا فى التنقل بين مشاهد الفديو والمشاهد الحية فى سلاسه وبلا اى افتعال كما اضافت للحظة المسرحية فى كثير من المشاهد كثير من الدلالات خاصة مشهد المجموعه فى مواجهتهم للجمهور وهذا التحديد بالاضاءة لرؤس المجموعه و الذى يتمتع بحرفية عاليه تناغمت مع مشاهد الفديو حيث اعطت اثر (الزوم ان) ودلالاته البصرية التى رسخت لكثير من المعانى بالاضافه للخطاب اللفظى ، الاضاءة ايضا احدثت ايقاعا بصريا فى تنقلها مع المشاهد الحية دون افتعال أو مفاجئة فى نبات القاعة .. محموعة الممثلين بلا استثناء قدموا اداءا راقيا اضاف كثيرا من المتعه الفنية للعمل سواء فى المشاهد الحية أو المصورة واذكر منهم طارق شرف بخبرته الفنية العريضة التى لخصها فى شخصية رمزى وخضر زيتون فى اداءة المقنع لشخصية عم حسنى واحمد عبد الهادى وذلك الاداء الذى يمكن ان نطلق عليه السهل الممتنع ..مع عدم اغفال لكل الاسماء الكبيرة التى ذكرتها فى ثنايا المقال والتى امتعتنا طوال العمل وساعدت المخرج على خلق ايقاع منضبط طوال العمل .. يبقى ان نوجه كل التحية لتلك التجربه الجادة الجريئة التى خاضها المخرج اسماعيل مختار سواء اتفقنا فى بعض وجهات النظر أو اختلفنا لجديتها فى المقام الاول وتفردها على الساحة الفنية فى تلك الظروف الاثتثنائية التى نعيشها ثانيا ورسالتها النبيلة الداعية للتحرك نحو ماهو افضل لمصرنا ثالثا .. هى محاوله صادقة للخروج من الصندوق على مستوى الفكر والتكنيك المستخدم .

كتابة : طارق مرسى

Read Users' Comments (0)

ندوة العرض المسرحى ” معسكر مصر الجديدة”

محمد رمضان

أقيم على مسرح “الغد” برئاسة أ. سامح مجاهد ـ التابع للبيت الفنى للمسرح ـ أمس ندوة عن العرض المسرحى السياسى “معسكر مصر الجديدة” بحضور معظم نجوم وفريق العمل منهم، المؤلف. ابراهيم الحسينى، الناقد. أحمد خميس، وعن حزب الدستور أ. وليد الشيخ، والفنان هشام عبدالله، والفنان معتز السويفى، أ. سامح مجاهد مدير مسرح الغد، ومؤلف ومخرج المسرحية ” اسماعيل مختار”.

 

افتتحت الندوة بعرض المسرحية ” فيديو”على شاشة عرض في الساعة السابعة مساءً، حيث يتناول العرض الأحداث الخاصة بإحدى المعسكرات التى يقيم بها أحد أبطال حرب أكتوبر الذي يحاول بكل طاقته تجميع مجموعة من الشباب حوله لصنع مدينة فاضلة .

 

وقال المخرج اسماعيل مختار أن العمل يقدم تكنيكا جديدا فى عالم المسرح، وموضوع المسرحية شعرت كل الطوائف والإتجاهات السياسية أن فكرة العرض تدافع عن معتقداته ومفاهيمه السياسة، ذلك لان النص يخاطب الوطن، ومايرتقى بالمواطن المصرى فى مجتمع صالح .

 

وقام اسماعيل بتوجيه الشكر لكل فريق العمل بأكمله، وخص بالشكر الاستاذة”أمة فاروق” مهندسة الديكور، حيث قدمت بخيال متطور أكثر من لوكشين بأشكال مختلفة وأصبح الديكور قريب الى الحقيقة لدرجة كبيرة، وايضا خص بشكره مصمم الإضاءة أ. عز حلمى الذى توقع له مستقبل باهر فى عالم الإضاءة المسرحية.

 

وتناولت الندوة مشاكل المسرح بصفة عامة والصعوبات التى واجهت هذا العرض بصفة خاصة، وكيف تتضافر كل الجهود سواء من الفنانيين اوالإعلاميين او الأحزاب لزيادة الوعى المسرحى لدى المواطن، وخاصة المسرح الذى يخدم قضايا المجتمع، كما تناولت الندوة كيفية دمج السينما فى العمل المسرحى ،وتحدثت عن المشاكل التى تواجه الدولة فى الوقت الحاضر من أمية ثقافية و تعصب .

 

وقد حضر الندوة د. يوسف عبيد، وعدد من فناني مسرح الغد، وفريق العمل بالمسرحية ولفيف من الإعلاميين والصحفيين، وعدد من أعضاء حزب الدستور .

 

العرض بطولة (عبير عادل، هشام عبد الله، أحمد الشافعي، عصام شكري، عصام مصطفى، أحمد عبد الهادي، صلاح الخطيب، الخضر زنون( ومن فرقة الغد: جلال عثمان، معتز السويفي، أحمد قنديل، طارق شرف، والموسيقى لأحمد الحجار.

 

ومخرج العرض إسماعيل مختار، خريج المعهد العالى للفنون المسرحية قسم دراما، وسبق أن أخرج عرضين لفرقة الغد، هما: “الطريق” فى عام 1995، و”عين فى الجنة وعين فى النار” فى العام 1999.

 

المصدر

http://www.bentmasrelhora.com/news6237.html#.Un41qnDTyVG

Read Users' Comments (0)

Pages: Prev 1 2 3 ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 Next